الشيخ محمد أمين زين الدين
367
كلمة التقوى
وبقول الموثوقين من أهل الخبرة بأن ذلك الشراب أو العصير يحتوي تركيبه على الكحول المسكر ، فيثبت بذلك تحريم شربه على الوجه الذي بيناه . ولا عبرة بمجرد قول البعض إذا لم يكن عن خبرة أو شهادة تعتمد على الحس والتجربة ، ولا يثبت التحريم بذلك . [ المسألة 110 : ] إذا كان الكحول مسكرا بالفعل ، فهو نجس ، وهو محرم : لاسكاره ولنجاسته ، وكذلك الحكم فيه إذا كان مأخوذا من المسكر بالفعل ، وكان أخذه منه بغير التصعيد ، فيكون نجسا ومحرما وإن لم يكن هو مسكرا بالفعل . وإذا أخذ من المسكر بالفعل بنحو التصعيد ولم يكن المأخوذ مسكرا بالفعل فهو محكوم بالطهارة ، ويحرم شربه إذا كان مضرا أو قاتلا كما هو المعروف . ونتيجة لما ذكرناه ، فما علم بعدم اسكاره بالفعل من أفراد الكحول ولم يكن مأخوذا من كحول غيره ، فهو محكوم بالطهارة ، وكذلك ما علم بأنه غير مسكر بالفعل ، وقد أخذ من كحول غير مسكر ، فهو محكوم بالطهارة ، وكذلك ما شك في أنه منهما أو من غيرهما ، وما علم بأنه مأخوذ من المسكر بالفعل وكان أخذه منه بنحو التصعيد ، فيكون طاهرا إذا لم يكن مسكرا بالفعل ، فهو طاهر في جميع هذه الفروض ، ويحرم شربه إذا كان مضرا أو قاتلا ، وهذا هو المعروف عنه بين الناس . [ المسألة 111 : ] إذا انقلبت الخمر خلا فذهب اسكارها ولم يبق منه أثر ، وتغير طعمها إلى طعم الخل ، وعدها الموثوقون من أهل الخبرة خلا بعد أن كانت خمرا ، طهرت بعد النجاسة ، وحل أكلها وشربها بعد الحرمة ، سواء كان انقلابها إلى الخل بسبب تغير في صفات نفس المادة أم كان بسبب تغير بعض الحالات المحيطة بها ، أم كان الانقلاب بسبب مؤثرات أخرى أدخلها الانسان في المادة . [ المسألة 112 : ] إذا أضاف الانسان إلى الخمر خليطا آخر لتنقلب بسببه خلا ، كما